الرحيل المفاجئ/ عباس علي مراد

ان ترحل فتلك مشيئة الله، ولكن رحيلك المفاجئ ودون كلمة وداع شكل لنا صدمة كبيرة لان خسارتك وفي هذا الوقت بالذات خسارة كبيرة ، خسارة عائلية ووطنية وقومية، خسارة للصحافة العربية في استراليا، وخسارة لقضية العرب الأولى فلسطين.
 ابو زياد صاحب الثقافة الانسانية والسياسية الذي لم تتعبه مهنة المتاعب ولم يترجل عن صهوة قلمه حتى توقف قلبه، قلمة الذي كان يرافق الحدث لا بل يسبقه معلقاً محللاً، صاحب رأي سؤاء كان في زاويته الاسبوعية "كي لا ننسى" او مقالاته في النهار او في الشرق وقبلهما التلغراف والأنوار.
ابو زياد العين الناقدة التي لا تقبل الشواذ،والذي ترك بصماته على الاعلام العربي في استراليا سواء كان  المقروء او المسموع.
ابو زياد تحزّب ولم يتعصّب وخياره كان صريحاً في انسانيته، قوميته ووطنيته وبعده عن الطائفية والمذهبية والمناطقية، لم يهادن، يقول رأيه على رؤوس الاشهاد تختلف او تتفق معه ، يسمعك رأيه ويسمع رأيك، يسدي النصيحة بأخوية، الطيبة اللبنانية بقيت معه ولم تلوثها الحروب التي عصفت بلبنان وبعّدت بين اللبنانيين والتي تطل علينا بفتنة جديدة كنت ابدا ودائما تحذر من عواقبها على البشر والحجر.
رغم خروجه المبكر الى الغربة، الا انه ابى الرحيل عن الوطن وشؤونه وقضاياه التي رافقته حتى الرمق الأخير، ولم يتنازل قيد انمله عن المبادئ التي آمن بها والتي تركها ارثاً في كتاباته لتبقى بعده ولا تدخل عالم النسيان بعد رحيل الجسد الفاني.
ابو زياد بطرس عنداري الزميل الصديق العزيز لقد كنت كبيراً في صداقتك وأميناً ووفياً في امانتك ووفائك .
لرحيلك العين ذرفت دمعى ثرية والقلب اعتصر حزناً واللوعة عميقة،
بطرس عنداري سنذكرك جميعا رقيق المشاعر مشاركا الجميع بانسانية وخلق دمث  متحسساً مشاعر البعيد قبل القريب. رحمك الله ونسأله ان يلهم ذويك الصبر والسلوان ويسكنك الفسيح من جنانه.

CONVERSATION

0 comments: