رئيس الجمهورية يختتم زيارته الأسترالية: لبنان لن يكون قاعدة لأي عمل تخريبي ضد سوريا

ملبورن ـ «السفير»
يصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم إلى لبنان بعدما اختتم أمس زيارة الدولة الى أستراليا والتي استمرت ستة أيام، بسلسلة لقاءات في المحطة الثالثة والأخيرة في ملبورن، أبرزها مع الجالية اللبنانية.
وقبيل مغادرته، تناول سليمان جلسات المناقشة النيابية للحكومة، مشيراً إلى أن ما حصل هو وجه من وجوه الديموقراطية وأن من لم يعط الثقة للحكومة ومن انسحب من الجلسة يدرك دقة الوضع، كما أنه يدرك صعوبته ولا أحد قادراً على تحمل مسؤولية إسقاط الحكومة في هذا الظرف، لذلك تفضل المعارضة أن تبقى حيث هي في المعارضة وتراقب الحكومة وتنتقدها ساعة تشاء.
وكان سليمان استهلّ يومه الأخير، بلقاء مع رؤساء الطوائف الدينية في ملبورن، الذين أثاروا معه نقاطاً أبرزها تسجيل أبناء المغتربين في القنصليات والسفارات وتقاعس موظفيها عن تلبية الطلبات المقدّمة اليهم كما أثيرت مسألة مذكرات التوقيف القديمة الصادرة بحق أشخاص فروا اثر الانسحاب الإسرائيلي في العام ألفين، وذلك على خلفية توقيف أحد رجال الدين اللبنانيين الآتي من استراليا في مطار بيروت مؤخراً.
وتوجه سليمان الى وزير الخارجية عدنان منصور، معتبراً أن ما سمعه من الجالية حتى الآن، يظهر أنه «يوجد لدينا ماكينة دبلوماسية صدئة في مكان ما»، ودعا الى تقديم التسهيلات المطلوبة وعدم ترك المغتربين عرضة لأمزجة موظفين يخلون بواجباتهم تجاه مواطنيهم ودعا الى اتخاذ كل ما يلزم لتمكين المغتربين من الاقتراع.
وفي ما خصّ مذكرات التوقيف قال سليمان إن بعض الملفات القديمة عولجت وبعضها الآخر يواجه عوائق قانونية «نعمل على تذليلها». وعلق منصور بالقول إن لا تأخير ولا تقصير في إجراء المعاملات وان حصل ذلك، فهو نتيجة نقص في المستندات المطلوبة، وأكد أن آلية الاقتراع للمغتربين جاهزة و«أرسلتها مرتين الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإدراجها على جدول الأعمال، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن». وأوضح أن وزارة الخارجية أنجزت كل عملها في هذا المضمار وباتت جاهزة لتأمين اقتراع المغتربين، رابطاً التأخير في إقرار الآلية بالقرار السياسي للحكومة.
واستقبل سليمان رئيس وأعضاء غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الأسترالية والنواب الأستراليين المتحدرين من أصل لبناني.
كما التقى أبناء الجالية اللبنانية في ملبورن وألقى خلال اللقاء كلمة اعرب فيها عن قلقه «على سوريا الجارة الأقرب، والتي تربطنا بها علاقات متينة جغرافية وعائلية وتاريخية، وأتمنى أن تتحول الى ديموقراطية بسلام وهدوء، وان يتحاور السوريون مع بعضهم البعض. وقال: نحن أصدقاء لكل الشعب السوري ولا نميّز أحداً عن آخر، ولا نتدخل الا في حال المساعدة على تهدئة الاوضاع، والأهم الا نجعل لبنان ساحة لتصفية اي حسابات، ولن يكون لبنان قاعدة انطلاق لأي عمل تخريبي ضد سوريا او اي بلد آخر».
وفي الشأن اللبناني قال سليمان: «يظهر الدور الكبير لاتفاق الطائف في انهاء الحرب وترسيخ الاستقرار، ويجب ان نحصّنه وملء الفراغات التي وجدت عبر التطبيق، وتصحيح ما يجب تصحيحه.
وأضاف: الجيش اللبناني برهن برغم الأحداث في المنطقة ومنذ سنوات وتحديداً في العام 2004 بأنه جيش الوحدة الوطنية الذي تعاطى مع شعبه بشكل راق، وفرض الامن والاستقرار. وحارب الجيش الإرهاب، ودافع عن الوطن ووقف الى جانبه أهل عكار وطرابلس والشمال ودعموه، في حين اعتقد البعض ان ازمة الفلسطينيين وقضية «فتح الاسلام» ستجعلان اللبنانيين يتخلون عن جيشهم، ولكن حصل العكس».
وأكد «اننا نتمتع أيضاً بقوى أمنية محترمة أصبح لديها جهوزية بعد إهمال طويل وتكشف الجرائم بسرعة وخلال ايام معدودة. وهذا يطمئن لأنه يقطع الطريق على الاغتيالات، ولا عودة للاغتيالات في لبنان».
وبعد لقاء الجالية في ملبورن، غادر رئيس الجمهورية والوفد المرافق مطار ملبورن ليلاً عائداً إلى بيروت.

CONVERSATION

0 comments: