البطريرك الراعي يلتقي وفد الجامعة الثقافية في العالم

الغربة ـ فريد بو فرنسيس 
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في المقر الصيفي للبطريركية في الديمان، وفدا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة ميشال الدويهي، وعضوية نواب الرئيس: نجيب خوري (أفريقيا) الياس كساب (اميركا الشمالية) انطونيو شاهين (البرازيل)، الرئيسين السابقين عيد شدرواي وايلي حاكمة، الامين العام طوني قديسي، رئيسة لجنة النساء المتحدرات من اصل لبناني هيفاء الشدراوي، رئيسة لجنة النساء في الجامعة في فرنسا رنده لطيف اسطفان، رئيس اللجنة الدولية لمهرجانات لمغتربين فادي بو داغر، والمسؤولين عن فروع الجامعة واعضائها من القارات كافة.
وبعد اللقاء، قال الدويهي: "لقد أتينا كعادتنا ككل سنة لزيارة غبطة ابينا السيد البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي لما لهذا الصرح من حضور تاريخي على الصعيد الديني والوطني، وكانت مناسبة عرضنا في خلالها مع غبطته الوضع في لبنان في ضوء التطورات الاقليمية، واكدنا له تمسكنا بالثوابت الوطنية ودعمنا له ولمواقفه التي تصب في مصلحة لبنان. وقد وجهنا اليه الدعوة للمشاركة في العشاء السنوي الذي ستقيمه الجامعة الخميس المقبل في 8 آب في فندق "لورويال" - ضبيه"
. واضاف: "لقد كانت مناسبة اطلعناه خلالها على النشاطات التي تقوم بها الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم خلال العام الحالي في عدد من بلدان الانتشار ولا سيما تلك التي ستقيمها الجامعة في شهر آب الحالي في لبنان وبخاصة لقاء الشبيبة الذي سيشارك فيه زهاء مئة شاب وشابة من مختلف القارات في العالم، والذي سيعقد من 16 الحالي الى 26 منه، ويتخلله مؤتمر للشبيبة في 19 الحالي و20 منه في دار سيدة الجبل في فتقا، وستكون للوفود المشاركة جولات سياحية في عدد من الاماكن الاثرية في لبنان بحيث سيتعرفون الى ارض آبائهم وأجدادهم ولا سيما انهم يزورون لبنان للمرة الاولى وهم يتحدرون من اصل لبناني".
وتابع: "إنني أستغلها مناسبة لتوجيه تحية الى الجيش في عيده والذي يصادف اليوم، وخصوصا أنه هو حامي الوطن ونحن نجدد دعمنا له، ونتمنى ان يتمكن من توفير الاستقرار في لبنان كي يشعر جميع اللبنانيين بالامان والطمأنينة ولا سيما منهم المنتشرين الذين يرغبون دائما في زيارة لبنان والتمتع بجمال ربوعه".
ورد البطريرك الراعي بكلمة فيها: "أشكركم على هذه الزيارة وأشكر الجامعة على ما تقوم به من اجل تعميق الصلات بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، ونحن نتطلع بأمل كبير الى دور هذه الجامعة. واوجه عبركم التحية الى لبنان المنتشر في كل البلدان. وشعبنا هو السفير الحقيقي للبنان في كل مكان. والجامعة نجحت في هدفها على رغم بعض الانقسامات التي اعترضت مسيرتها. ونحن معكم نعمل لاعادة الوحدة واللحمة لان وحدة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم تؤكد صورة وحدة لبنان ولا نعجب من حصول هذه الانقسامات لان في لبنان الكثير من الانقسامات، وهذا ما اثر على الجامعة والثقافة تحمي لبنان، والمؤسف اليوم ان هناك جهلا في لبنان ولا سيما على الصعيد السياسي وهذا الذي يجعل الانقسامات تسود وعلينا العمل لاعادة وحدة الجامعة الثقافية لانها الضامن لاعادة وحدة لبنان، واللبنانيون في الخارج موحدون وجمال لبنان هو التنوع في الوحدة، واذا اصبح لبنان لونا واحدا وحزبا واحدا ورأيا واحدا ودينا واحدا فلا معنى له. ونحن نحتاج الى التنوع على كل الاصعدة وعلينا العمل مع الجميع لخلاص لبنان. وهذا الخلاص يأتي من الانتشار ولهذا نتطلع بكثير من الامل الى المغتربين والى الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم".
واضاف: "نستقبلكم اليوم ولبنان في عيد الجيش، والجيش هو ضمان وحدة لبنان مثلما الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي ضمان وحدة لبنان المنتشر. ومعكم أحيي الجيش في عيده وأحيي القائد الاعلى للجيش الذي هو رئيس الجمهورية، كما أحيي قائد الجيش والضباط والافراد واتمنى لهم عيدا مباركا. وعيد الجيش هو عيد كرامتنا، عيد وحدتنا، عيد ضمانة وجودنا. ولكن، في الوقت نفسه، كان الجيش تثخنه الجراح ان كان في الشهداء الذين سقطوا او في الاساءات التي تطوله واليوم بالذات الجيش يبكي شهيدا جديدا هو الجندي شربل حاتم. فباسمي وباسمكم نهنىء الجيش بعيده ونعزي اهالي شهداء الجيش ونتطلع الى هذا الجيش كعلامة للوحدة وضمان لوحدة الشعب اللبناني وكرامته. ورئيس الجمهورية القى كلمة نحن في أمس الحاجة اليها ليتضامن الشعب ويحترم الجيش وكل القوى المسلحة الشرعية لأنه اذا بقينا في شريعة الغاب فإن لبنان لن يقوم، وعلينا احترام المواطن والوطن والمؤسسات. ونأمل ان يدرك رجال السياسة في لبنان ان البلد لا يمكن ان يستمر في شريعة الغاب ولا يمكن ان يستمر مقسما، وهذه ليست دولة".

CONVERSATION

0 comments: